الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
309
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
معنى المثل السائر : « قد حلبت بالساعد الأشدّ » 130 أنباء في طيّات الكتب تعرب عن مرمى معاوية 133 وخطب معاوية بعد دخوله الكوفة وصلح الإمام الحسن عليه السّلام ، فقال : « يا أهل الكوفة ! أتراني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحجّ ؟ وقد علمت أنّكم تصلّون وتزكّون وتحجّون ، ولكنّني قاتلتكم لأتأمّر عليكم وعلى رقابكم . . . » 136 فكرة معاوية لها قدم : إنّ رأي معاوية في خلافة الإمام عليه السّلام لم يكن وليد يومه ولا بنت ليلته ، وإنّما كان مناوئا منذ فرّق بينهما الإسلام ، وقتل في يوم واحد أخوه حنظلة ، وجدّه عتبة ، وخاله الوليد ، بسيف عليّ عليه السّلام 137 كان ابن هند يرى نفسه أحقّ بالخلافة من عمر 138 لا يبالي معاوية اسلّم عليه بالربوبيّة أو الرسالة أو إمرة المؤمنين 139 - 140 معاوية لم يرقه أن يذكر نبيّ الإسلام بالرسالة ويزريه بذكر اسمه 140 التحكيم لماذا ؟ ! 140 إنّ آخر بذرة بذرها ابن النابغة لخلافة معاوية الدعوة إلى تحكيم كتاب اللّه 140 انظر إلى دهاء ابن العاص وحماريّة الأشعري : قال أبو موسى لابن العاصي : « لا وفّقك اللّه عذرت وفجرت ، إنّما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث » ، وقال ابن العاصي لأبي موسى : « وإنّما مثلك كمثل الحمار يحمل أسفارا » 141 حجج داحضة من ابن حجر لتبرير أعمال معاوية : أحدهما : القول باجتهاده 143 قال الطبري : « لا خلاف بين أحد من الامّة أنّ ابن ملجم قتل عليّا متأوّلا مجتهدا . . . » ! 144 لو كان للاجتهاد منتوج مقرّر فلم لم يتّبع في إرجاء أمير المؤمنين عليه السّلام أمر المتّهمين بقتل عثمان إلى ما يراه من المصلحة ؟ ! 146 من أعجب ما يتراءى من مفعول الاجتهاد في القرون الخالية : أنّه يبيح سبّ عليّ عليه السّلام وسبّ كلّ صحابيّ احتذى مثاله ، وأمّا عليّ عليه السّلام وشيعته فلا حقّ لهم في بيان ظلامتهم عند